مواقف وصواريخ مسوَّمة بالنفاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مواقف وصواريخ مسوَّمة بالنفاق

مُساهمة  Admin في السبت يونيو 28, 2008 10:52 pm

غزة اليوم-أسخف نكتة يمكن أن تقال بين يدي ما نحن فيه من أحداث أن حماس صارت الآن تلعب دور فتح – أي من جهة عملها من أجل "وقف المقاومة" ومنع إطلاق الصواريخ! لكن لا عجب؛ فالجو السياسي والإعلامي الفلسطيني يسمح حقيقة بمثل هذا السخف وما هو دونه وأسوأ منه؛ ولا تكشف الأحداث إلا عن انتهازية ونفاق وطفولة ضاربة في العقل السياسي والإعلامي لدى كثير من "فسائل" العمل الوطني وأعشابه الضارة؛ فضلاً عن بعض وجوه العمل الصحافي!



القول أن حماس تسعى الآن لوقف الصواريخ كما فعلت فتح – لمجرد التشابه الظاهري القشري الفارغ بين الموقفين – يشبه أن يقول أحدهم أن الزنا مثل الزواج من جهة أن في الأمرين علاقة بين ذكر وأنثى؛ وأن السرقة مثل البيع والشراء من جهة أن الفعلين يحققان انتقال الملكية بشكل أو بآخر! فقط إن صح هذا التسطيح الفج فسيمكن القبول بمساواة صنيع فتح في المقاومة بما تحاول حماس أن تلم شعثه الآن وتنصر به شعبها والمقاومة!



ولا أحسب أن الجهل وقلة العقل بلغا بصاحب ضميرٍ مبلغًا يعتقد معه أن من يحفر الأنفاق لتهريب السلاح ويدرب المقاتلين صباح مساء وينشغل مهندسوه بتطوير مدى أسحلتهم وصواريخهم ليلاً ونهارًا – لا أحسب أن أحدًا يصدق أن هؤلاء مماثلون لمن قتل المقاومين في شعبه وطاردهم وسلمهم ليهود لتقديم استحقاقات الاستخدام والاستئجار عند الصهاينة! ومع ذلك فإن المرء لا يسعه إلا أن يسجل ضجره وضيقه بهذا الصلح الرهيب والسكوت – الذي هو علامة الرضا كما يقولون في الأفلام – على نفاق المنافقين في الساحة السياسية الفلسطينية!



إذ كيف يمكن أن تكون جبهة نصاب الزكاة – بالنظر إلى أنها لا تجمع أكثر من ربع العشر من أصوات الشعب الفلسطيني في أية انتخابات – هي الأكثر مزايدةً وتشددًا في موضوع التهدئة؛ رغم أن قادتها الأشاوس يتنقلون بين الضفة وغزة – دونا عن عامة الفلسطينيين! – بتنسيق أمني صهيوني؟!



وكيف يمكن أن يكون "أبو قصي" هو رأس حربة المطالبة بشمولية التهدئة بين الضفة وغزة مع أن "الداعي" ينتمي للحركة التي جرًّمت المقاومة وصادرت السلاح وبيَّعته لرفاق المناضل الكبير في العام الماضي أمام كاميرات التلفزيون؟! وكيف يمكن لابن الحركة التي تعتقل المقاومين في الضفة وتشبحهم وتتبادل أسرهم مع الصهاينة – كيف يمكن له أن يزايد على حماس ويتهم الحركة الإسلامية بالخيانة لأنها رعت التهدئة (والتي هي بالمناسبة تحظى بالدعم والإقرار من قيادة حركة فتح)؟



أطلق أبو قصي صاروخين ضراريِّيْن سقطا خارج "سيدروت" وزادتهما وكالة أنباء مستقلة "جدًّا" صاروخًا ثالثًا على عسقلان لم ينطلق ولم يحلق إلا في خيال محرر الوكالة الألمعي! وإن كان يجوز لأبي قصي هذا أن يمارس المزايدة نظرًا لأن هذا الفعل من صميم التركيبة النفسية لفصائل المتاجرة بالقضية (ليس هذا الكلام من عندي؛ فمنذ شهرين أو نحو ذلك تكلم القيادي الفتحوي محمد الحوراني عن "كتائب شهداء الأقصى" في غزة - على قناة "ايه أن بي" – ووصفها بأنها مجموعة مرتزقة متمولة من الخارج ولم تعد جزءً من حركة فتح) فكيف لا يستقبل الإعلام والمثقفون الفلسطينيون والشعب الفلسطيني هذه الرقاعة بالدراسة والبحث لمعرفة الأسباب التي حولت فئة من شعب فلسطين إلى هذا الصنف من القرامطة واللصوص اللاعبين بالبيضة والحجر؟! ربما لأن هذا الجسم السياسي الإعلامي المثقف تغذى بعضه بهذا النفاق وتصالح معه على مدى عقودٍ طويلة عدة؛ بحيث أن التخلص من هذا الجهل بل الجاهلية ليس أمرًا سهلاً؛ خصوصًا مع وجود شيكات المعز وأكياسه واستمرار تردد صدى "يصرف له" عند كل منعطف سياسي!



حماس رعت صفقة التهدئة من أجل تحقيق مصلحة واضحة في تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وشراء المزيد من الوقت لتعزيز قوة المقاومة هناك؛ ويمكن للمخلصين والشرفاء تحويل البند الإشكالي الوحيد في الصفقة – عدم شمول الضفة بالتهدئة – إلى ورقة قوة لو هم ركزوا جهودهم على تسعير المقاومة ضد الاحتلال هناك أو إنطلاقًا من ذلك الإقليم ضد أي هدف داخل الكيان. والتهدئة بشكلها الحالي التبادلي متقدمة على تهدئات سابقة وافقت عليها كل الفصائل وكانت أقل قيمةً من هذه من جهة أنها كانت أحادية الجانب. وبسبب موضوعية هذا الفعل السياسي الواضحة جدًّا في أهدافه وشروطه؛ وبسبب الموثوقية التي تتمتع بها حماس كراعٍ للمقاومة ومتحملٍ أولٍ وأكبرٍ لضريبتها – تحديدًا في الاجتياحات التي يختبيء فيها "زعران" القضية ويغيبون عن الساحة – فإن لدى حماس من الشرعية ما يؤهلها بل يجعل لزامًا عليها أن تضع حدًّا للمزايدة والتخرص وتسعى لتفرض ما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني في منطقة نفوذها.

­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­

وعليها أن تستمر في جهود إتمام صفقة تبادل الأسرى مع العدو وتتابع كل ما يلزم من جهود سياسية وإعلامية وجماهيرية – وحتى عنفية إن لم يكن من الأمر بد! – من أجل فتح معبر رفح. وحينها فقط تكون ملامح استقلال أول بقعة من فلسطين قد تشكلت فعلاً حين تكون هناك قطعة من فلسطين يدخل الفلسطيني ويخرج منها دون إذن يهود. وحين يحدث هذا سيكون الإغلاق النهائي لمعبر "كرم أبو سالم" – معبر الارتهان للصهاينة - أهون "مصيبة" تنزل على قلب العاشق الأكبر لهذا المعبر...صاحب السعادة "سفيه" دولة فلسطين في مصر!
انتهى



تنويه: لنتأكد من عدم تسرب أي قدر من أسباب السعادة لقلوب المنافقين أحب أن أؤكد على المعروف الغني عن التوضيح من أن سيماء النفاق تلحق بالنفاق وأهله وصواريخه...أما الإخوة في الجهاد الإسلامي – وإن كنا نحب أن يتعاونوا مع إخوانهم ورفاقهم في حماس بدرجة أكبر - فهم دون شك خارج دائرة التشكيك. وإن شاء الله يستقر الأمر عند ما وصلنا من أخبار بخصوص اتفاق الجهاد مع حماس على تنسيق المواقف بخصوص معالجة خروقات التهدئة من قبل العدو الصهيوني.

Admin
Admin

عدد المساهمات: 8
تاريخ التسجيل: 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gaza-pls.watanearaby.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى